نزار المنصوري

432

النصرة لشيعة البصرة

ولو كنت ترجوها لا رضاء معشر * من الناس لا يرضيهم المتعبد لجاءوك طوعا باذلين خضوعهم * وما ألّبوا الدنيا عليك وحشدوا أبيت قيود القوم في الدين حاكما * وذو الحقد لا يعنو ولا يتقيد وقلت لهم : رأيي ودين محمّد * هما عدتا حكمي وسيفي المجرد * * * ومثلك يأبى أن يعيش مقيدا * وليس له في الحكم رأي ولا يد وأي مقام للإمام وقيمة * إذا عاش بين الناس وهو مقلد فلم ترض عقلا جامدا في حياته * « وان جمود العقل للدين يفسد » أرادوك للدنيا وجمع حطامها * فلما أبيت الانقياد تمردوا وسلوا سيوف البغي للغدر والخنى * وجاروا وفي جوف الفضيلة اغمدوا فما قتلوا إلّا بشخصك أمة * وما فرقوا إلّا هداها وبددوا أضاعوا الهدى مذ ضيعوك وانهم * إلى اليوم لم يلقوا رشادا فيرشدوا وحسبهم في الدهر خسرا وخيبة * ضلال حواهم لا يزول وينفد هي الفتنة الكبرى التي لم يزل لها * إلى اليوم ما يؤذي النفوس ويكمد كأنهم لم يدركوا أن دينهم * على العز والمجد الأثيل مشيد فلو لا مخازيهم ولولا انخذالهم * لما سلكوا طرق الضلال فابعدوا ولولا تراخيهم لما ظفرت بهم * يهود ! ومن باعوا الحمى وتهودوا وعادت بلاد العرب مطمع معشر * من الناس غير الخبث لم يتعودوا أقاموا بها بعد المذلة دولة * يقام لها في الحكم وزن ويحمد فليس عجيبا أن يشرّد آمن * وينعم بالخيرات فيها مشرد فأين تعاليم النبيّ محمّد ؟ * وأين الكتاب المستقيم الممجد ؟ وأين اندفاع المرتضى نحو خيبر * يهد بها الباب العظيم ويخمد